ابن شهر آشوب
56
المناقب
وَأَنَّ لَهُمْ جِيرَاناً أَوْسَعُ أَرْضاً مِنْهُمْ وَأَقَلُّ خَرَاجاً فَأَجَابَهُمُ بِالنَّبَطِيَّةِ زعر أوطائه مِنْ زعر أرباه مَعْنَاهُ دُخْنٌ صَغِيرٌ خَيْرٌ مِنْ دُخْنٍ كَبِيرٍ . وَرَوَى أَنَّهُ قَالَ ع لِابْنَةِ يَزْدَجَرْدَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ جَهَانُبَانُويَهْ فَقَالَ بَلْ شَهْرَبَانُويَهْ وَأَجَابَهَا بِالْعَجَمِيَّة . وأنه ع قد فسر صوت الناقوس ذَكَرَهُ صَاحِبُ مِصْبَاحٍ الْوَاعِظُ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَزَيْدٍ وَصَعْصَعَةُ ابْنَا صُوحَانَ وَالْبَرَاءُ بْنُ سيرة وَالْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَجَابِرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ وَمَحْمُودُ بْنُ الْكَوَّاءِ أَنَّهُ قَالَ ع يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً إِنَّ الْمَوْلَى صَمَدٌ يَبْقَى يَحْلُمُ عَنَّا رِفْقاً رِفْقاً لَوْ لَا حِلْمُهُ كُنَّا نَشْقَى حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الْمَوْلَى يُسَائِلُنَا وَيُوَافِقُنَا وَيُحَاسِبُنَا يَا مَوْلَانَا لَا تُهْلِكْنَا وَتَدَارَكْنَا وَاسْتَخْدِمْنَا - وَاسْتَخْلَصَنَا حِلْمُكَ عَنَّا قَدْ جَرَّأَنَا عَفْوُكَ عَنَّا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَاشْتَغَلَتْنَا وَاسْتَهْوَتْنَا وَاسْتَلْهَتْنَا وَاسْتَفْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا يَهْوِي مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى وَاسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَى تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا دَفْناً كَلَّا فِيهَا مَوْتاً كَلَّا فَنَاءً كَلَّا فِيهَا مَوْتاً نَقْلًا نَقْلًا دَفْناً دَفْناً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا زِنْ مَا يَأْتِي وَزْناً وَزْناً لَوْ لَا جَهْلِي مَا إِنْ كَانَتْ عِنْدِي الدُّنْيَا إِلَّا سِجْناً خَيْراً خَيْراً شَرّاً شَرّاً شَيْئاً شَيْئاً حُزْناً حُزْناً مَا ذَا مِنْ ذَا كَمْ ذَا أَمْ ذَا هَذَا أَسْنَا تَرْجُو تَنْجُو تَخْشَى تَرْدَى عَجِّلْ قَبْلَ الْمَوْتِ الْوَزْنَا مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا أَوْهَنَ مِنَّا رُكْناً إِنَّ الْمَوْلَى قَدْ أَنْذَرَنَا أَنَّا نُحْشَرُ عُزْلًا بُهْماً قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ صَوْتُ النَّاقُوسِ فَسَمِعَ الدَّيْرَانِيُّ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ وَقَالَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ فِي آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ يُفَسِّرُ مَا يَقُولُ النَّاقُوسُ . أجمعوا على أن خيرة الله من خلقه هم المتقون لقوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ثم أجمعوا على أن خيرة المتقين الخاشعون لقوله وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ إلى قوله مُنِيبٍ ثم أجمعوا على أن أعظم الناس خشية العلماء لقوله إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وأجمعوا على أن أعلم الناس أهداهم إلى الحق وأحقهم أن يكون متبعا ولا يكون تابعا لقوله أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى